تبصرة الفقهاء - الرازي النجفي الاصفهاني، محمد تقي - الصفحة ٣٦٤ - تتميم
والرابع : بأنّه إن اريد بذلك عدم قيام دليل خاص عليه فمسلّم ولا يلزمه انتفاء الدليل مطلقا ، وإن أريد عدم قيام دليل عليه مطلقا فهو واضح الفساد.
كيف والعمومات حجّة قائمة في المقام كافية في إثبات المرام.
والخامس : بأنّ العقد الواقع وإن كان شيئا واحدا إلّا انّه يتعدّد متعلقاته ، فلا مانع من صحّته بالنسبة إلى بعض وفساده بالنسبة إلى آخر.
ثمّ إن أجازه الآخر فلا خيار للمشتري وإن كان جاهلا بالحال حين العقد. نعم ، إن تراخى زمان إجازته احتمل ثبوت الخيار [١] على ما مرّ الكلام فيه في مسألة الفضولي ، وإن ردّه الآخر ثبت الخيار للمشتري مع جهله بالحال لتبعّض الصفقة عليه.
وأمّا البائع فالظاهر ثبوت الخيار له في الصورتين مع جهله عن الغير [٢] واعتقاده تملك الجميع من جهة تبعض الصفقة ، ومع العلم بالحال وفلا [٣] خيار للعالم مطلقا.
[ تتميم ]
ولنتمم الكلام في المرام برسم أمور :
أحدها : انّه إذا لم يجز المالك الآخر بطل البيع في ملكه ، وصحّ في المملوك بقسطه من الثمن ، فان كان المبيع ممّا لا يختلف الحال فيه من جهة الانضمام إلى الآخر وعدمه فلا إشكال في التقسيط ، فإنّهما يقومان معا.
وينسب قيمة المملوك إليهما [٤] ، ويؤخذ بنسبته من الثمن.
وثانيا : إن كان للانضمام مدخليّة في زيارة القيمة كمصراعي باب وزوجي نعل فقد اختلف فيه كلام الأصحاب ، فظاهر إطلاق جماعة عدم الفرق بينه وبين الأوّل ، فيقومان معا
[١] في ( د ) زيادة : « له ». [٢] في ( د ) : « حق الغير » بدل « عن الغير ». [٣] في ( د ) : « لا ». [٤] في ( د ) : « إلى قيمتها ».